Skip to main content

"السلام أبدًا لا يصنع الحرب.
السلام دائمًا ما يصنع العجب.
السلام يقيم مملكة القلوب."

ديفيد ويرد

الرؤية الشاملة للسلام العالمي

من وجهة نظر فلسفة الوعي التنويري

السلام هو منبتك. السلام في إطار من التآلف هو طبيعة كل لقاء. إحلال السلام في العالم يقع على عاتقنا جميعًا.

تؤمن فلسفة الوعي التنويري -لكونها فلسفة قائمة على الوحدة- بأن جميع البشر والحيوانات والنباتات على هذه الأرض مترابطون ببعضهم بعضًا؛ لأن أصلهم الأبدي المشترك يكمن في وحدتهم. وإذا أدرك العقل هذه الوحدة، وشعرت بها الروح، فإن الإنسان يرى خصمه أخًا أو أختًا، ويشعر برغبة عميقة في أن تحيا هذه العائلة العالمية الكبيرة في سلام وترابط. وتشمل هذه العائلة أيضًا الحيوانات والنباتات، بالإضافة إلى أمنا الأرض. حيث يحظون بتقديرنا واحترامنا على قدم المساواة، كما يحظون بتشجيعنا ودعمنا للتعبير عن حياتهم بأفضل طريقة ممكنة. وهذا ما نسميه "الإنسانية الشاملة". وهي تشرح أخلاقيات فلسفة الوعي التنويري. وتقدم هذه الأخلاقيات نمطًا مجتمعيًا يعبر عن أسمى تقدير وتبجيل وإكبار ممكن للجميع. وعندما يدرك الإنسان أن الوحدة يمكن أن تنطوي على التنوع والتعددية والوفرة، فهذا يعني أنه من الممكن أن تكون هناك اختلافات وأنماط تعبير مختلفة للبشر والحيوانات والنباتات، ومع ذلك، تبقى الوحدة أصلاً مشتركًا، وعليها يتم إرساء قواعد الوعي لمثل هذا المجتمع.

نحترم الناس كافة، ونقدر مختلف الجنسيات، في إطار تآلف سلمي مترابط. نُقدِّر مختلف الثقافات. نُقدِّر مختلف الديانات. نحترم الحيوانات. نحترم النباتات. ونحترم أمنا الأرض. نتشارك مع بعضنا بعضًا، باحترام، وإكبار، وتقدير، وتبجيل. وعندنا نواجه مشكلات، نجد لها حلولاً عالميةً تصب في مصلحة الجميع، مما يعزز السلام – وبعبارة أخرى نجد الحل الناجع للمشكلات. ولا تسترشد تلك الحلول بالمصالح الاقتصادية، أو النزعة الاستهلاكية، أو أرقام المبيعات المحتملة. فمرشدنا هو جوهر البشر والكائنات الحية جميعها. القيم الأساسية الـ 11

توضح فلسفة الوعي التنويري أن درب التآلف المتسم بالسلمية والمحبة والحرية والصدق، هو درب تنمية الوعي. وفي هذا الصدد، تشرح ثلاثة من أصعدة السلام: السلام الفردي، والسلام العالمي، والسلام الكوني.  ويتعرف الإنسان -خلال سلكه لدرب التنمية- على السلام الفردي والعالمي؛ حتى يتسنى له تلقي السلام الكوني بوعي ناضج.

تنمية وعي الإنسان هي ما يسمى بدرب الارتقاء من أسفل إلى أعلى. وهذا يعني أن كل إنسان يهتم في المقام الأول بسلامه الفردي الداخلي. وبمجرد الإدراك الكامل لذلك وتحقيقه، يصبح السلام العالمي ممكنًا. ومهمة الناس -إذًا- هي التصرف بسلام في تفكيرهم وشعورهم وتعاملاتهم مع الآخرين ومع الحيوانات والنباتات وأمنا الأرض، وعدم التسبب فيما يعكر صفو السلام. ومن نتائج هذه التنمية، العثور على حلول ناجعة لجميع الأطراف المعنية، والقدرة على العيش كنباتيين أو حتى نباتيين صِرف، والتأمل في السلام ومراقبته.

إن السلام الكوني المطلق سيظل موجودًا إلى الأبد – سواءً أشعر الناس به أم لا، وسواءً أدركه الناس أم لا. ولا يعتمد هذا السلام على شيءٍ مطلقًا. وتدعو فلسفة الوعي التنويري هذا بأنه النزول من أعلى إلى أسفل، أي تَحَدُّر السلام الأبدي. ومن خلال نضج الوعي في درب الارتقاء، يتكشف للإنسان الصعيد الكوني للسلام بقوته واستقراره اللذان لا ينضبان. حيث يدرك أنه هو السلام.

ونتيجة لتنمية الوعي تلك، تزدهر الحياة في كنف إنسانية ممتدة ومراعاةٍ للاستدامة في كافة التصرفات.

تتيح لنا تنميتنا الخاصة والأسس الفلسفية التي شرحناها للتو اليوم فرصة الإفصاح عن:

  • السلام العالمي في الإمكان.
  • يمكننا نحن معشر البشر خلق السلام العالمي.
  • مطلوب من الجميع الإسهام في ذلك.

وتوسع WORLD TOUR for PEACE (الجولة العالمية من أجل السلام) نطاق هذه الرؤية العالمية بعيدة المدى للسلام. فقد حلم الكثيرون بعالم حر وسلمي، ولكنهم ظلوا حبيسي أحلامهم. وأصبحت هذه الرؤية موجودة؛ لأننا لم نعد ننتظر تنفيذ الحكومات لذلك. أصبحت هذه الرؤية موجودة؛ لأننا لم نعد ننتظر تنفيذ الأنظمة لذلك. أصبحت هذه الرؤية موجودة؛ لأننا لم نعد ننتظر بدء شخصٍ ما بتنفيذ ذلك في مرحلةٍ ما. فالأمر يتلخص في أن تبدأ بنفسك الآن.

السلام مع الحيوانات الآن.
السلام مع النباتات الآن.
السلام مع البشر الآن.
السلام مع الأرض الآن.
السلام مع الحياة الآن.

جولة عالمية

من أجل السلام

نحن 100 نابغة من ألمانيا. ونحظى بمسارات حياتية عادية، وأعمارنا مختلفة، ونمتهن مهنًا مختلفة، وندين بأديان مختلفة، وبعضنا له أسرة وأطفال.

وبوصفنا مجموعة من البشر، نعرض كيف تمكَّن كل فردٍ منَّا من إيجاد الطريق من سلامه الفردي إلى سلام المجتمع، وكيف نجوب العالم معًا كسفراء من أجل السلام.

وعلى مدار سنوات عديدة من الدراسة المكثفة، عرفنا أنفسنا، ولبينا نداءنا، ونكرس أنفسنا الآن في خدمة الإنسانية من خلال هذه الرحلة.

من المقرر أن تبدأ رحلتنا في ألمانيا عام 2020.

يتوق كل إنسان إلى السلام، ويرغب في أن يتمكن من قضاء حياته وتنمية ذاته على هذا الكوكب في سلام. والوضع الراهن في القارات كلها يتحدث عن نفسه، وكثير من الناس لا يتصورون فكرة العيش في أرضٍ تنعم بالسلام.

وفي رحلتنا، ندعو إلى 100 مؤتمر سلام. ونرغب في أن يدرك الناس أننا مسؤولون عن تمكين البشر من العيش في سلام بجميع أنحاء العالم وعن عدم تمكنهم من ذلك.

ويجب أن يكون كل فرد قادرًا على الإسهام في إفشاء السلام حول العالم. وينبغي أن يكون كل إنسان قادرًا على العيش في سلام مع نفسه، ومع أسرته الصغيرة، وأخيرًا مع عائلته العالمية الكبيرة.

نريد نقل هذه الرسالة إلى الناس، وتذكيرهم بأنه ليس عليهم انتظار السلام، بل هم مطالبون بالإسهام في إفشائه بجميع أنحاء العالم. كما نرغب في أن نُطلع الناس على الاحتمالات المختلفة، وأن نريهم ما هو مطلوب لتحقيق السلام على النطاق الصغير والكبير. حيث تبدء القدرة على بسط السلام من هنا.

ومن خلال التعايش السلمي، يمكننا حل المشكلات المتنامية في مجتماعتنا. وفي السلم، يمكن التغلب على التحديات المتمثلة في تناقص الموارد وزيادة عدد السكان. في السلم، يُولى الاهتمام بأمنا الأرض وبالحيوانات والنباتات بطريقة تتسم بالاحترام. في السلم وحده، يمكن تحقيق التوسع والتنمية في مجالات الحياة كلها، وزيادة وعي الناس كافة.

من أجل إيصال هذه الرسالة، فإننا ننظم 100 مؤتمر سلام بجميع أنحاء العالم. وسوف نوضح هذه الرسالة من خلال محاضرات وورش عمل وحوارات ورقصات وأغنيات وتأملات، وسوف نتواصل بشكل مباشر مع الكثير من الناس.

سنسافر إلى 100 بلد من بلدان هذه الأرض. سنُعين سفير سلامٍ لكل بلد، الذي بدوره سيقيم علاقة وثيقة بهذا البلد. وفي كل مكان نسافر له، سنعقد مؤتمر سلام. وسوف تستغرق الرحلة عامين. ومن المقرر الإقامة لمدة تتراوح بين 4 إلى 10 أيام في كل بلد، حسب مساحة هذا البلد. وسوف نسافر دائمًا نهارًا، ونبيت في الفنادق، أو بيوت الشباب، أو الأشرام، أو الأديرة.

نريد التواصل مع الناس والثقافات والديانات، عن طريق زيارة الأماكن التي تتمتع بنفوذ خاص في هذه البلدان، والأماكن ذات الأهمية الخاصة بالنسبة للناس، ومن بينها المعابد، والمساجد، والكُنُس اليهودية، والأشرام، والأماكن التاريخية، التي يتجمع بها الناس. وسنجري حوارات شخصية مع الناس في هذه الأماكن. وسوف نقضي الوقت معًا، ونتأمل، ونصلي، ونغني، ونرقص، ونأكل، ونشرب؛ لنشعر بسلامنا الخاص ونلامسه. ومن خلال هذا الترابط، ينشأ الوعي بكون جذورنا جميعًا واحدة. وسوف يُمكِّننا هذا الوقت الذي سنقضيه معًا من أن ننشر رسالة السلام، ونمس القلوب، ونُذكِّر الناس بمسؤوليتهم عن سلامهم الداخلي. ولذلك، فإن كل شخص مطالب بتحقيق سلامه، والمشاركة بفعالية في تحقيق السلام في بلاده.

خلال هذه الرحلة، سنعمل مع مختلف شركاء التعاون، الذين يحذون حذونا، ويتحملون مسؤوليتهم تجاه إفشاء السلام في العالم. وشركاء الاتصال خاصتنا هم منظمة الأمم المتحدة، وحكومات الدول، والسفارات، والمنظمات الإنسانية العالمية، وحركات السلام، ومنظمات حماية الحيوان والبيئة، والمدن، والبلديات، والطوائف الدينية، والفنانون، فضلاً عن الأفراد.

أمنيات

من أجل العالم

الناس ومخلوقات هذه الأرض جميعهم يرغبون في السلام من أعماق قلوبهم؛ لأن السلام هو الوضع الطبيعي والأصلي لكل شيء ولكل شخص. ونريد تحريك رغبات السلام والمحبة والحرية والصدق والوحدة بين الناس في جميع أنحاء العالم، وأن نعزز الوعي بالسلام، وأن نوحد الناس في اللقاءات، ونشجعهم وندعمهم في درب السلام الخاص بهم.

أمنيات

  • إحلال السلام في العالم
  • دخل أساسي غير مشروط للجميع
  • العيش ضمن العائلة العالمية
  • العيش في إطار أسمى الأخلاقيات - بث الروح في الإنسانية الشاملة

المزيد حول ذلك

أمنيات البشر

  • التحرر من القيود
  • شفاء الجسم والروح والعقل
  • معرفة ماهيتهم
  • التطور من خلال المعايشة والتجربة والمعرفة

المزيد حول ذلك

أمنيات الأطفال

  • التمكن من العيش دون خوف
  • الترعرع دون حرب
  • الشعور بالدعم
  • القدرة على تنمية إمكاناتهم

المزيد حول ذلك

أمنيات النساء

  • نقل آرائهن الحكيمة للآخرين
  • عيش أنوثتهن
  • إطلاق العنان لرقتهن
  • وحدة مبدأ الذكور والإناث

المزيد حول ذلك

أمنيات الرجال

  • تنمية الصفاء
  • التمتع بالقوة
  • العيش في وسط يشجع الجميع على الإبداع
  • توحيد الأفكار والمشاعر

المزيد حول ذلك

أمنيات الحيوانات

  • حمايتها
  • الحفاظ على موطنها الطبيعي
  • اعتبار الحيوانات مخلوقات تتمتع بالحقوق نفسها
  • نظام غذائي نباتي أو نباتي صِرف قائم على الاحترام والتقدير

المزيد حول ذلك

أمنيات النباتات

  • حماية النباتات
  • حماية موطنها
  • التعامل معها بعناية
  • احترام تنوعها

المزيد حول ذلك

أمنيات أمنا الأرض

  • احترامها
  • تنمية الوعي بها
  • مداواتها
  • رد شيء من أفضالها

المزيد حول ذلك

الإنسانية الشاملة

والاستدامة

يجب أن يكون الشغل الشاغل لأي خُلُق، هو تثقيف الإنسان، ومساعدته على تحقيق أعلى تنمية ممكنة. كما تعد مراعاة حرية الاختيار والمساءلة والاستدامة من المعايير الأساسية. وهذا يتجاوز الفهم السابق للأخلاقيات، الذي يلخص قواعد السلوكيات المرغوبة أو المناسبة أو الملائمة للبشر. ووفقًا للوعي التنويري، فإن الإنسانية الشاملة تعني توسيع حدود الأخلاق، التي تركز فقط على السلوك الخيِّر.

ووفقًا لفلسفة الوعي التنويري، فإن الأخلاقيات صالحة للأبد، ومستقلة عن جميع الأزمنة البشرية وأنماط الحياة، مما يجعلها أخلاقيات كونية. ومن ثم يتحقق الخير والعدل بشكل أساسي، عندما يكون تعبيرًا عن 5 قيم صالحة للأبد. وهذه القيم تقوم على ركائز من بينها ما يلي:

  1. خمس قيم أبدية لفلسفة الوعي التنويري
  2. النور، والحب، والحياة
  3. النظام، والوئام، والتناغم
  4. احترام جميع أنماط حياة البشر والحيوانات والنباتات
  5. مبدأ المساواة بين الذكور والإناث
  6. التمتع بالشفاء في الحياة
  7. حرية الاختيار
  8. تحمل مسؤولية الأفكار والمشاعر والتصرفات الشخصية
  9. التعرف على ذات الإنسان
  10. التعليم
  11. التعاطف
  12. الامتنان

تنطوي أخلاقيات الإنسانية الشاملة على الوحدة والترابط بين جميع المخلوقات. وهي تعني التقبل التام للخليقة جمعاء، أي الطبيعة الحية والجامدة. ويتحقق ذلك عندما يتم إدراك وإحياء المساواة بين البشر والحيوانات والنباتات والطبيعة. ويتجلى في ذلك الموقف الحر والمتواضع تجاه الجميع.

تعني الاستدامة شعور الإنسان بالمسؤولية تجاه أفكاره ومشاعره وتصرفاته، لا سيما لتأمين سبل العيش للأجيال القادمة. تشكل استدامة جميع النشاطات المبدأ الأساسي لاتخاذ القرارات، وتسهم في خلق نظام مجتمعي يقوم على الاحترام والإحسان المتبادل. حيث يخدم النظام المجتمعي الواعي التنويري الجميع، ويعزز التنمية البشرية.

ومن الخطوات الضرورية على هذا الدرب، تنمية الوعي الشخصي ليصبح وعيًا عالميًا. وبهذه الطريقة، تخدم هذه الأخلاقيات الصالح العالم، ليس فقط فيما يتعلق بالإنسان ومجتمع دولته، بل يمتد إلى جميع المخلوقات وبقاع الأرض على السواء. وهذا الأمر يتعلق بما هو أكثر من المنفعة. حيث يدور حول التآلف الحقيقي، ويدور حول الحماية والتقدير.